الشيخ الأنصاري

238

رسائل فقهية

فظاهر الرواية لو حمل على الوجوب نافى مذهبهم في جواز تبرع الغير ، ولو حمل على الاستحباب لم يدل على مذهبهم بتعين القضاء على الأكبر . سقوط القضاء عن الولي بفعل المتبرع ثم إن ما ذكرنا من سقوط القضاء عن الميت بفعل الغير يعم المتبرع ، والموصى إليه ، والمستأجر . أما المتبرع : فلا فرق فيه بين أن يقع بإذن الولي أو بدون إذنه ، إذ المفروض عدم تحمله شيئا عن الولي حتى يحتاج إلى إذنه . وجوب القضاء بالوصية وأما الموصى إليه : فإن قبل الوصية وجب عليه الفعل ولو كان تبرعا أو أوصى بالاستئجار من مال الموصى إليه على ما يظهر من الذكر ( 1 ) والمحكي عن ابن طاووس ( 2 ) وغير واحد من المعاصرين ( 3 ) ، بل في المناهل دعوى ظهور الاتفاق عليه ( 4 ) وعن التذكرة : أنه إذا أوصى الانسان بوصية فإن وصيته تنفذ ويجب العمل بها إجماعا ( 5 ) . وفي دلالته على المدعى نظر . نعم استدل عليه بعموم حرمة تبديل الوصية المستفاد من الآية ( 6 ) ومن الأخبار ( 7 ) المستشهدة بالآية . ويظهر من العبارة المحكية عن التذكرة أن هذا النحو من قبول الوصية بمنزلة الوعد لا يجب الوفاء به ، قال - في مقام الاستدلال على وجوب قضاء الصوم عن المرأة برواية أبي بصير : ( عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال ، فأوصتني أن أقضي عنها ، قال : هل برئت من مرضها قلت : لا ، قال :

--> ( 1 ) الذكرى : 75 . ( 2 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى : 75 . ( 3 ) انظر الذخيرة : 387 و 388 والغنائم : 473 . ( 4 ) المناهل ( مصابيح الفقه - مخطوط ) . ( 5 ) لم نقف عليه . ( 6 ) البقرة : 2 ، 181 . ( 7 ) الوسائل 13 : 411 الباب 32 من أبواب أحكام الوصايا .